Search
Close this search box.

ريادة الابتكار في مجال الدفاع: التحول من القواعد الصناعية الدفاعية المنغلقة إلى الأنظمة البيئية الابتكارية المنفتحة

د. فاليري ميريندول (Dr. Valérie Merindol)- مديرة مساعدة لرئيس newPIC - كلية باريس للأعمال، فرنسا

Abstract

لقد نفذت العديد من المنظمات الكبرى عبر مختلف القطاعات نماذج الابتكار المفتوح (OI) على مدى العقود السابقة، والذي برهن على أن تبني مثل هذه الإستراتيجية يتطلب تغييرًا ثقافيًا وتنظيميًا بالإضافة إلى الحاجة إلى التطور في ديناميكيات الشبكة وتوليفها. يمثل الابتكار المفتوح (OI) إستراتيجية جديدة تحث على تحول هائل في منظمات الدفاع مثل التحول على مستوى القوات الجوية وشركائها في الصناعة، وخصوصًا الشركات الرائدة في تكامل ودمج الأنظمة. مقارنة بالقطاعات المدنية، فإن التحول من نماذج الابتكار المنغلق إلى نماذج الابتكار المفتوح (OI) لمنظمات الدفاع يعني تغييرات نموذجية على المستويات الثقافية والتنظيمية والعملية لتصميم وتقييم البرامج العسكرية المعقدة. يثير الابتكار المفتوح (OI) ثلاثة تحديات رئيسية لمنظمات الدفاع: وضع مفهوم جديد لأهمية استكشاف التكنولوجيات الحيوية الجديدة واستغلالها بفاعلية لأغراض الدفاع، تغيير أساليب الإمداد للوصول إلى التكنولوجيات الناشئة بسرعة وأمان أكبر، وتنفيذ نماذج جديدة لتوليف الشبكة.

The Author

د. فاليري ميريندول (Dr. Valérie Merindol) أستاذة في الابتكار والإبداع منذ عام 2014 في كلية باريس للأعمال PSB))، حيث تعمل كذلك مديرة مساعدة لرئيس newPIC. تتعلق مشروعاتها الأخيرة بتطوير الابتكار المفتوح التطبيقي في مجال الدفاع وإدارة مختبرات الابتكار المفتوحة في مختلف القطاعات. في كلية باريس للأعمال (PSB)، شاركت في عدة مشروعات بتكليف من وزارة الدفاع الفرنسية ووكالة الفضاء الأوروبية والمنظمة الأوروبية لسلامة الملاحة الجوية (EUROCONTROL) وSITA (أحد الشركات في صناعة الطيران). عملت د. ميريندول سابقًا لمدة عشر سنوات في وزارة الدفاع الفرنسية، حيث ركزت على إدارة الابتكار الدفاعي. ألفت ستة كتب، وساهمت بأكثر من أربعين بحثًا في المجلات والكتب العلمية، كما شاركت كذلك على نطاق واسع في العروض التقديمية في المؤتمرات العلمية.

مقدمة

يعزز الابتكار المفتوح (OI) من مسارات المعرفة دخولًا وخروجًا للزيادة من وتيرة الابتكار الداخلي. لقد نفذت العديد من المنظمات الكبرى في مختلف القطاعات نماذج الابتكار المفتوح (OI) على مدى العقود السابقة، والذي برهن على أن تبني مثل هذه الإستراتيجية يتطلب تغييرًا ثقافيًا وتنظيميًا بالإضافة إلى الحاجة لتطوير ديناميكيات الشبكة وتوليفها. يمثل الابتكار المفتوح (OI) استراتيجية جديدة ينتج عنها تحول ضخم لمنظمات الدفاع مثل سلاح الجو وشركائه في نفس الصناعة، ولا سيما الشركات الرائدة في دمج وتكامل الأنظمة، وذلك لما لديه من قدرة على الجمع بين الأفكار والأصول الداخلية والخارجية لخلق قيمة مضافة (Chesbrough, 1993). مقارنة بالقطاعات المدنية، فإن التحول من نماذج الابتكار المنغلق إلى نماذج الابتكار المفتوح (OI) لمنظمات الدفاع يعني تغييرات نموذجية على المستويات الثقافية والتنظيمية والعملية لتصميم وتقييم البرامج العسكرية المعقدة، وذلك لأن الحدود التقليدية مع شركاء الصناعة ليست واضحة.

 إن الأدبيات الأكاديمية حول الابتكار المفتوح (OI) توثق الأساليب الجديدة لتوليف الشبكة اللازمة لتعزيز التعاون الديناميكي بين الجهات الفاعلة غير المتجانسة واستحداث أنواع جديدة من التفاعلات. إن دول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا أظهرت قدراتها في الابتكار المفتوح (OI) في مجال الدفاع من خلال إطلاق مبادرات مختلفة في هذا الصدد، ولكن لا تزال التفاصيل الدقيقة لجهودها الوطنية المتطورة قيد الإعداد. يثير الابتكار المفتوح (OI) ثلاثة تحديات رئيسية لمنظمات الدفاع تحديدًا، وهو ما ستستعرضه هذه الورقة البحثية وهذه التحديات كالتالي: وضع مفهوم جديد لأهمية استكشاف التكنولوجيات الحيوية الجديدة واستغلالها بفاعلية لأغراض الدفاع؛ تغيير أساليب الإمداد للوصول إلى التكنولوجيات الناشئة بسرعة وأمان أكبر، وتنفيذ نماذج جديدة لتوليف الشبكة.

وضع مفهوم جديد لاستكشاف التكنولوجيات الناشئة

 لم يعد الابتكار في مجال الدفاع يظهر داخل حدود القاعدة التكنولوجية والصناعية الدفاعية (DTIB) فحسب. لقد أصبحت التكنولوجيات الحيوية “مزدوجة الاستخدام” بطبيعتها أكثر من أي وقت مضى – وذلك يعني ارتباطها بمجال الدفاع بالإضافة إلى التطبيقات التجارية المتنوعة. إن التكنولوجيات مزدوجة الاستخدام مثل الذكاء الاصطناعي (AI) والروبوتات والبيانات الضخمة براهين واضحة على أنظمة بيئية ابتكارية لا ترتبط بالدفاع أو قد ترتبط به جزئيًا فقط. وبالتالي، فإن تطوير القدرة العسكرية يتطلب أن تجتذب منظمات الدفاع جهات فاعلة جديدة ووكلاء ابتكار، بالإضافة إلى الحاجة إلى تغيير طرق إدارة برامج الدفاع مما يتيح إمكانية استغلال الفرص الناشئة بشكل أفضل. لقد أصبحت استفادة منظمات الدفاع من الإبداع والابتكار أمرًا ضروريًا لها، وذلك لاستكشاف أفضل لإمكانات التكنولوجيات الناشئة واستغلالها بنجاح بالرغم من عدم استخدامهما في السابق لأغراض الدفاع.

لقد تغيرت الأسانيد الخاصة بالتكنولوجيات مزدوجة الاستخدام وذلك منذ حقبة الحرب الباردة، وقتما اعتمد تطوير هذه التكنولوجيات على نماذج ابتكار خطية (Foray, 1997). في ذلك الوقت، قامت مؤسسات الدفاع ببحث القوى الكامنة للتكنولوجيات مزدوجة الاستخدام بشكل رئيسي وفي المراحل الأولى من مستوى جاهزية التكنولوجيا (TRL)، وذلك بالتعاون مع الجامعات والمجتمعات البحثية الموجهة لاستكشافات أو مشروعات بحثية محددة. استندت هذه العملية إلى “نموذج الدفع” التكنولوجي الذي خلق مسارات أنشطة مختلفة (مثل الدفاع مقارنة باللادفاع) وذلك عند مستويات محددة من النضج التكنولوجي. ومع ذلك ففي نماذج الابتكار المفتوح (OI)، يكون الترويج للتكنولوجيات مزدوجة الاستخدام أكثر انعكاسًا ولا يرتبط بنماذج الابتكار الخطية (Merindol and Versailles, 2010). يتضمن مفهوم الاستخدام المزدوج طرق الاستكشاف التي يمكن أن تحدث في مراحل مختلفة من دورة حياة تطوير التكنولوجيا ويزداد تميزها بالإبداع المشترك بين بيئة الدفاع العسكري والمجتمعات المدنية بالإضافة إلى نقاط “الالتقاء” و”التعارض” عند مستويات النضج التكنولوجي المختلفة. إن هذه التطورات تضمنت حاجة منظمات الدفاع إلى تعديل الممارسات والإجراءات والقواعد التنظيمية التقليدية مما يهيئ أسلوبها لحصاد الابتكار.

يتضمن مفهوم الاستخدام المزدوج طرق الاستكشاف التي يمكن أن تحدث في مراحل مختلفة من دورة حياة تطوير التكنولوجيا ويزداد تميزها بالإبداع المشترك بين بيئة الدفاع العسكري والمجتمعات المدنية بالإضافة إلى نقاط “الالتقاء” و”التعارض” عند مستويات النضج التكنولوجي المختلفة.

–  د. فاليري ميريندول

تحديد أسرع للفرص المستقبلية

إن الابتكار المفتوح (OI) في مجال الدفاع يتطلب سيولة في العلاقات المتبادلة مع الجهات الفاعلة الغير المتجانسة التي لا تعمل في الأمور المتعلقة بالدفاع. ولتحقيق ذلك، فإنه لمن الضروري خلق آليات للتفاعلات المبنية على الثقة، لإنشاء لغة مشتركة وللتشجيع على مواءمة المصالح مع المساهمين المحتملين (Merindol and Versailles, 2020). لقد اتجهت منظمات الدفاع إلى تطوير العلاقات مع الشركات الناشئة المتخصصة في التكنولوجيات المتطورة، مع إيلاء أهمية للقدرة على تحديد رواد الأعمال والبدء في العمل معهم في وقت مبكر لتطوير الحلول القائمة على التكنولوجيات المتطورة والابتكار. فعلى سبيل المثال، تاليس (Thales) – وهي شركة أوروبية رائدة في مجال دمج وتكامل الأنظمة – قد أنشأت مركز حاضن ومسرع لأعمال الشركات الناشئة في مجال الأمن السيبراني في قلب باريس بالتعاون مع Station F، والتي تُعد واحدة من أكبر المراكز من هذا النوع في فرنسا. لقد خلقت مثل هذه المبادرات فرصًا فريدة لشركة تاليس (Thales) في جذب الشركات الناشئة – ممن لا يركزون في بداياتهم على مجال الدفاع – مع توجيه تطوير تكنولوجياتهم إلى مستويات النضج، بحيث يكون لديهم القدرة على البدء في العمل على الاحتياجات الدفاعية مع مهندسي تاليس (Thales) مباشرة.

لقد حاولت منظمات الدفاع كذلك التواصل مع مجموعة كبيرة ومتنوعة من الباحثين لتحقيق فهم أفضل للتحديات الرئيسية التي تأتي مع بيئة استراتيجية مضطربة ومُدمرة تكنولوجيًا. فعلى سبيل المثال، تم اختيار مركز حلف الناتو (NATO Hub) التابع لقيادة تحول الناتو (NATO Transformation Command) للقيام بمهمة التواصل مع الباحثين من خلال ثلاثين فردًا من أعضاء الناتو لتقييم القادة العسكريين من الناحية التكنولوجية والاستراتيجية لما لهما من تأثيرات على القدرات الحاسمة للتحالفات العسكرية. بالاعتماد على فريق صغير من الضباط والمهندسين، فقد أصبح مركز حلف الناتو – وهو منظمة تتميز بالمرونة والذكاء تستخدم أساليب مرنة للتعاون مع الباحثين مثل إتاحة المشاركة في الشبكة والتفاعل عبر منصة رقمية – قادرًا على إثراء تفكير ورؤية قادة الناتو من خلال المدخلات الحيوية المقدمة من جانب المجتمعات البحثية التي تركز على الاتجاهات التكنولوجية والجغرافيا السياسية والاتجاهات الاقتصادية.

إن منظمات الدفاع يمكنها كذلك بدء مشروعات تعاونية مع المجتمعات التي لطالما بدت بعيدة من ناحية الاختصاص والملامح عن مجال الدفاع. وقد بدا ذلك جليًا مع الأنشطة المحتملة مثل تخطيط السيناريو، حيث يناقش استراتيجيو الدفاع الافتراضات الأساسية ويحاولون النظر إلى ما وراء حدود النماذج المفاهيمية الحالية القائمة. إن وكالة الابتكارفي الدفاع (AID) الموجودة في فرنسا – وهي جزء من وزارة الدفاع الفرنسية – تُدير على سبيل المثال برنامجًا يسمى الفريق الأحمر للدفاع (Red Team Defense) وهو قائم على التعاون مع روائيي الخيال العلمي لوضع تخيل لتحديد التهديدات المستقبلية. إن العمل مع الروائيين يوفر طريقة فريدة للتفكير خارج الصندوق حتى تتمكن الجيوش من تحديد وعمل سيناريوهات تهديد غير تقليدية ولكنها محتملة الحدوث. يستحدث برنامج الفريق الأحمر للدفاع نتائج مفيدة لوزارة الدفاع الفرنسية، بما في ذلك وضع تفسيرات للاتجاهات الجديدة في البحث والتطوير العسكري والمساعدة على التوجيه نحو تعاون أوسع مع الأنظمة البيئية الابتكارية.

إن أشكال التعاون الجديدة لمنظمات الدفاع تتطلب المرونة من الناحية التنظيمية. إن العمل مع الشركات الناشئة يتطلب القدرة على اختبار وتجربة حلول جديدة ذات استجابة عالية، وهو ما يتحقق من خلال إدخال ثقافة الابتكار والعقليات المنفتحة.

– د. فاليري ميريندول 

تبني نماذج جديدة من التعاون

 إن طرح نماذج جديدة للتعاون في بيئة الدفاع يواجه تحديين رئيسيين. أولهما يرتبط ببناء علاقات فعالة مع الجهات الفاعلة الخارجية، ولا سيما تحفيزهم على العمل الابتكاري الذي يستهدف مجال الدفاع. أما التحدي الثاني يرتبط بتكييف العقليات والإجراءات المتخذة داخل منظمات الدفاع تجاه الجهات الخارجية التي لا تعمل في الأمور المتعلقة بمجال الدفاع ولا ترتبط بشكل تقليدي بمجتمع الدفاع. يستدعي ذلك ضرورة التأكيد على خلق أنواع جديدة من التعاون والتفاعلات الموثوقة، وذلك لمواجهة هذه التحديات. يجب أن يكون لدى منظمات الدفاع القدرة على ضمان تبادل معرفي عالي الجودة، ليس ذلك فحسب ولكن مع ضمان خلق قيمة مضافة من مثل هذه التبادلات على أن يتم توزيعها بشكل منصف بين جميع أصحاب المصلحة. لذلك يجب على منظمات الدفاع وضع قواعد تنظيمية شفافة قبل بدء التعاون إذا أرادت استكمال نماذج الدفع التقليدية بالابتكار، وذلك لأن هذه النماذج التقليدية في حد ذاتها غير كافية لتلبية احتياجات الدفاع المتغيرة.

إن أشكال التعاون الجديدة لمنظمات الدفاع تتطلب المرونة من الناحية التنظيمية. إن العمل مع الشركات الناشئة يتطلب القدرة على اختبار وتجربة حلول جديدة ذات استجابة عالية، وهو ما يتحقق من خلال إدخال ثقافة الابتكار والعقليات المنفتحة. فعلى سبيل المثال في فرنسا تتواصل وكالة الابتكار في الدفاع (AID) على نطاق واسع – بشأن القضايا العسكرية الرئيسية – مع مختلف الأنظمة البيئية لريادة الأعمال، مع تحديد الشركات الناشئة ذات الإمكانات العالية ومنحها إمكانية الاطلاع على حالات استخدام عسكرية تفصيلية كإحدى وسائل تمكين وإثراء الأنشطة التجريبية. إن أحد العناصر الأساسية في الأسلوب الفرنسي المتبع هو تعزيز الاستجابة في منظمات الدفاع مما سيساعد على فتح الباب أمام تعاون أعمق وذلك قبيل تهيئة الحلول الممكنة لتكون جاهزة فعليًا للاستخدامات العسكرية. يعكس هذا الهدف كذلك اهتمام منظمات الدفاع لتصبح أفضل في تطوير الابتكار بالاعتماد على أساليب متمركزة حول المستخدم.

لطالما كانت القوات العسكرية دائمًا في مركز عمليات الابتكار في مجال الدفاع، إلا أن دورها ومشاركتها الآن قد تغيرا في ظل وجود الأساليب المتمركزة حول المستخدم. في نماذج الدفع التكنولوجي، لا يتواجد المستخدمون العسكريون رسميًا إلا في بداية جهود الابتكار لتحديد الاحتياجات، ثم يعودون للمشهد مرة أخرى عندما يكون لدى البحث والتطوير القدرة على إنشاء نماذج أولية قابلة للاختبار. بينما في الأسلوب المتمركز حول المستخدم، تكون التفاعلات غير رسمية بشكل أكبر وتعتمد على التبادلات الأفقية بين المستخدمين ومقدمي التكنولوجيا. لذلك يظل المستخدمون العسكريون نشطين على مدار مراحل التطوير المختلفة كمبدعين مشاركين ويقومون بذلك دون وسطاء (Merindol and Versailles, 2020). لقد اتجهت الجيوش على نحو متزايد إلى إنشاء “مختبرات” تعمل كأرضيات متداخلة للابتكار، وذلك لتبني وتعزيز الأسلوب المتمركز حول المستخدم على نحو أفضل مما هو عليه. فعلى سبيل المثال حاليًا في فرنسا يتولى الجيش والقوات البحرية وسلاح الجو إدارة مختبراتهم الخاصة التي تتيح للمستخدمين العسكريين بيئة للتفاعلات الموثوقة والتجارب المرنة مع الباحثين والشركات الناشئة وغيرهم من مقدمي التكنولوجيا. تتيح هذه المعامل أيضًا للمستخدمين العسكريين ميزة إمكانية تقديم ملاحظات مهمة حول الحلول المدنية الحالية وطرح أفكار قد تكون نقطة انطلاق جديدة للابتكار.    

إعادة تشكيل دور الشركات الرائدة في دمج وتكامل الأنظمة

 إن الانتقال من استكشاف التكنولوجيات إلى الاستغلال الفعال لها يستلزمه الحاجة إلى تطوير أطر استحواذ استراتيجية. تتميز البرامج العسكرية بمستويات متزايدة من التعقيد، سواء من حيث نوعية المكونات أو الأنظمة الفرعية أو من حيث تكامل القدرات في نظام من الأنظمة كمستوى أعلى. من الواضح أنه من الأسهل التعامل مع الابتكار على مستوى المكونات مقارنة بالأنظمة، في حين أنه كلما زاد حجم البرنامج، أصبح أكثر تعقيدًا وكذلك إدارة الابتكار الخاصة به. من ناحية أخرى، فإن أعلى مستوى من تعقيد البرنامج هو ذلك المختص بتكامل الأنظمة. في نماذج الابتكار المفتوح (OI)، لا يتلاشى دور الشركات الرائدة في دمج وتكامل الأنظمة ولكن طبيعة وديناميكيات التفاعل بينها وبين منظمات الدفاع تتغير بشكل كبير مع إدخال وكلاء ابتكار جدد. إنه لمن الضروري إطلاق العنان لكامل الإمكانات الكامنة الموجودة لكل مساهم، وذلك بما يعني ضرورة أن تكون الشركات الرائدة في تكامل ودمج الأنظمة ومنظمات الدفاع قادرين على العمل سويًا لتوفير أطر عمل لسياسات ونماذج عمل وإجراءات متكاملة بما يتيح إيجاد حلول جديدة يمكن أن تستوعبها البرامج العسكرية بصورة أسرع.

في هذا السياق، يجب أن تتعلم منظمات الدفاع أن دورها يقتصر فقط على تحديد المتطلبات التشغيلية واحتياجات المستخدم، بدلاً من إصدار إرشادات تفصيلية و”قوائم رغبات” للمكونات التكنولوجية للبرامج (Versailles, 2005). من ناحية أخرى، فيجب على الشركات الرائدة في تكامل ودمج الأنظمة تبني وتعزيز النمذجة والتوحيد القياسي للواجهات التي قد تزيد من فرص المكاسب نتيجة تكامل التكنولوجيات الناشئة مع الابتكار بشكل أكثر مرونة عما سبق على مدى عمر البرامج العسكرية. إن دمج وظائف جديدة في المعدات العسكرية يثبت أنه يمثل تحديًا بشكل عام في ظل استخدام نماذج الابتكار المفتوح (OI)، وذلك مع وجود بعض الاستثناءات الملحوظة مثل ما تتيحه الحلول مفتوحة المصدر للمشغلات الجديدة وتفاعلها مع أجيال البرامج “القديمة” المرخصة والأجهزة والبرمجيات الوسيطة، أو بين المكونات التكنولوجية مختلفة الأجيال (Le Texier and Versailles, 2009). من ناحية أخرى، يجب وبعناية مراعاة التقييم المستمر للمفاضلة بين تكاليف النمذجة مقابل الفوائد التي ستعود من الدمج السريع للتكنولوجيات مزدوجة الاستخدام.

تغيير أسلوب سلاسل الإمداد

 في ظل وجود الابتكار المفتوح (OI)، فيجب تعديل السياسات الصناعية التي تعالج المخاطر المرتبطة بسلاسل الإمداد للبرامج العسكرية. إن القاعدة التكنولوجية والصناعية الدفاعية (DTIB) ستظل تلعب دورًا حيويًا في تلبية المتطلبات العسكرية، إلا أن الجهود المبذولة للحفاظ على الكفاءات المتخصصة الحاسمة داخلها لم تعد كافية في حد ذاتها للحفاظ على التفوق التكنولوجي. أولاً، إنه لمن الضروري تكامل القواعد التكنولوجية والصناعية الدفاعية (DTIBs) التقليدية بتلك الأنظمة البيئية الجديدة المبتكرة والتكنولوجيات الحيوية مزدوجة الاستخدام. ثانيًا، يجب على منظمات الدفاع إدارة أوجه التكامل التي توفرها الأنظمة البيئية للقاعدة التكنولوجية والصناعية الدفاعية (DTIB) من خلال تنمية القواسم المشتركة والتآزر بينها – من ناحية – ولكن مع ضمان العول على سلاسل الإمداد الحيوية من ناحية أخرى.

تغيير وجهات النظر عن القاعدة التكنولوجية والصناعية الدفاعية (DTIB)

عادةً ما تجمع القاعدة التكنولوجية والصناعية الدفاعية (DTIB) مجموعة من الصناعات التي تعتمد بدرجات متفاوتة على الإنفاق في مجال الدفاع. تعتمد الدول على القاعدة التكنولوجية والصناعية الدفاعية (DTIB) لها للحصول على درجة معينة من الاكتفاء الذاتي في الإنتاج العسكري (Dunne et al. 2007). القاعدة التكنولوجية والصناعية الدفاعية (DTIB) هي عبارة عن شبكة هرمية يديرها شركات رائدة في دمج وتكامل الأنظمة، ويُنظر إليها عادةً كمحيط مغلق للجهات الفاعلة المستوطنة في السوق المحلي ممن كان لديهم أنشطة سابقة في برامج الدفاع، وذلك مع تخصصات تم تشكيلها وقيادتها من جانب الشركات الرائدة في دمج وتكامل الأنظمة (Versailles and Merindol, 2019; Versailles, 2005). في ضوء هذا الإطار التقليدي، فتعتبر القاعدة التكنولوجية والصناعية الدفاعية (DTIB) مستقرة نسبيًا، في ظل وجود قوة وتأثير كبيرين يتركزان في الشركات الرائدة في تكامل ودمج الأنظمة ومنظمات الدفاع، وهو ما يفرض قواعد تنظيمية حول قضايا مثل حقوق الملكية الفكرية وتصدير المواد والمعدات الدفاعية. وبالرغم من ذلك، فلا يمكن زيادة وتيرة تلبية متطلبات الدفاع برمتها من خلال القدرات الموجودة في القاعدة التكنولوجية والصناعية الدفاعية (DTIB)، ولا سيما في ظل تصاعد وتيرة الرقمنة واستغلال تكنولوجيات البيانات في مجال الدفاع. يجب استنساخ خصائص المرونة والنماذج المعتمدة على المدخلات نفسهما وذلك لمواكبة الابتكار الذي يحدث على المستوى المدني، ولتحقيق نفس النتائج الإيجابية على مستوى الدفاع.

في الوقت الذي يستدعي الأمر فيه تحرير قيود القاعدة التكنولوجية والصناعية الدفاعية (DTIB) للاستفادة من التكنولوجيات مزدوجة الاستخدام والتي يتزايد الطلب عليها للأغراض العسكرية، فإنه لا يمكن حل تحدي الابتكار المفتوح (OI) ببساطة عند إدخال مسارات جديدة للبحث والتطوير ومقدمي التكنولوجيا للقاعدة التكنولوجية والصناعية الدفاعية (DTIB). إن التكيف مع الحقائق الجديدة يؤكد كذلك على ضرورة تكامل القاعدة التكنولوجية والصناعية الدفاعية (DTIB) مع أنظمة بيئية ابتكارية جديدة لم يسبق لها الارتباط بمجال الدفاع. قد يكون ذلك أمرًا صعبًا لأن استقرار القاعدة التكنولوجية والصناعية الدفاعية (DTIB) التقليدية يتناقض مع ديناميكيات الأنظمة البيئية الابتكارية الجديدة، والتي تحركها الاحتياجات من القاعدة إلى القمة وتتمركز حول المستخدم. حتى في سياق الابتكار المفتوح (OI)، تظل القاعدة التكنولوجية والصناعية الدفاعية (DTIB) واستقرارها أمرًا حيويًا لتحقيق قيمة مضافة، وذلك نظرًا لفهمها العميق للاحتياجات والعقائد والمفاهيم العسكرية المتعلقة باستخدام القوة والقيود التشغيلية – من ناحية – فضلاً عن قدرتها المثبتة على العمل مع البرامج العسكرية وإدارة التعقيدات الهائلة الموجودة فيها (Belin et al 2018; Versailles, 2005). في نماذج الابتكار المفتوح (OI) في مجال الدفاع، لا يزال ممثلو القاعدة التكنولوجية والصناعية الدفاعية (DTIB) التقليديون “يمتلكون” أو يتحكمون في القدرات المحددة لتكامل ودمج التكنولوجيات الجديدة والابتكار في البرامج العسكرية، لكنهم بحاجة إلى توفير روابط أفضل للحلول الجديدة المتكيفة مع الاحتياجات الدفاعية والتي تختلف في طبيعتها عن التطبيقات المدنية.

تطوير التكاملات

تمثل الأنظمة البيئية الابتكارية الجديدة تحديًا ذا شقين فيما يتعلق بتأمين إمكانية الوصول إلى التكنولوجيات الحيوية وذلك من منظور طويل الأجل. أولاً، إن البحث والتطوير والقدرات البحثية اللازمة لإنتاج تكنولوجيات مزدوجة الاستخدام قد تعتمد على الجهات الفاعلة أو الأنظمة البيئية التي تقع خارج شبكات التحالف العسكرية والجغرافيا السياسية التقليدية للدولة. تميل الأنظمة البيئية الابتكارية إلى حياة خاصة بها تحددها العوامل التجارية والاحتياجات المدنية وقد تختلف عناصرها من دولة لأخرى. وبالتالي، فإن توطين الأصول الاستراتيجية قد لا يكون مدفوعًا بشكل أساسي بخصائص التحالفات والشراكات الوطنية للاعبين التجاريين والأنظمة البيئية الابتكارية الجديدة. كما أنه من بين متطلبات التوطين في مجال الدفاع، وجود تنسيق للسياسات بين الصناعات المدنية والعسكرية لتأسيس مراكز ابتكار بها كفاءات تخصصية مناسبة في مجال تطوير التكنولوجيات مزدوجة الاستخدام وذلك في ضوء التحالفات والشراكات الدولية في مجال الدفاع.

الجدول 2.1: مقارنة الأسس الصناعية التكنولوجية في مجال الدفاع مع الأنظمة البيئية الابتكارية الجديدة

ثانيًا، إن التشابكات المتبادلة بين القاعدة التكنولوجية والصناعية الدفاعية (DTIB) والمساهمين في التكنولوجيات مزدوجة الاستخدام يؤدي إلى وجود شكوك بشأن الأمور المتعلقة بإمكانية الوصول طويل الأجل إلى المكونات الحيوية. إنه لمن الممكن أن تكون المكونات الفردية للأنظمة معقدة وذات قيمة عالية ولكنها ستكون عديمة الفائدة بمفردها، حيث ستصبح ذات قيمة فقط عندما يتم تشغيلها بداخل تكنولوجيا ما أو في نظام أساسي. تتطلب مثل هذه الجهود التنسيق فيما بينها للحد من المخاطر المرتبطة بمثل هذه التشابكات الحساسة من خلال اتخاذ بعض الإجراءات مثل التوحيد القياسي للواجهات وتسليع المكونات أو الأنظمة (Holgersson et al., 2022). يمكن أن توفر الواجهات القياسية قواعد تصميم تنظيمية لضمان التوافق التشغيلي بين أجزاء مختلفة من الأنظمة المعقدة (Jacobides et al. 2018). ومن ناحية أخرى، فيمكن الاستفادة من تسليع المنتجات باستخدام المكونات البديلة أو حتى استبدال الموردين.

 لقد بدا تحدي التوطين جليًّا في التكنولوجيات مزدوجة الاستخدام في تكنولوجيا الجيل الخامس (5G)، والتي تعد بتوسيع النطاق الترددي بشكل كبير لتحقيق أكبر مكاسب ممكنة من “البيانات الضخمة” وتكنولوجيات الذكاء الاصطناعي (AI). إن تكنولوجيا الجيل الخامس (5G) يتم توفيرها من قبل جهات فاعلة خارج القاعدة التكنولوجية والصناعية الدفاعية (DTIB)، مما سيتطلب تطوير نماذج جديدة منها “محصنة” للاستخدام العسكري، حيث ستتطلب أنظمة عسكرية للربط مع المعايير المدنية باستخدام بروتوكولات مخصصة لهذا الغرض. للحد من مخاطر التكنولوجيات مزدوجة الاستخدام مثل تكنولوجيا الجيل الخامس (5G)، فقد تفرض الحكومات على مقدمي التكنولوجيا الانتماء إلى دول حليفة وشركاء استراتيجيين، مع ضمان الاستمرارية لهذه المنتجات أو وجود موفري النسخ الاحتياطية. إن التوحيد القياسي للواجهات وحده لا يكفي، ولكن يجب أن تنظر منظمات الدفاع إلى الاستحواذ على عملية تسليع المنتجات في وقت مبكر. يمكن إدارة عدم اليقين في التكنولوجيات مزدوجة الاستخدام – إلى حد ما – من خلال مراعاة بعض القيود في بيئة مجال الدفاع كما ينبغي، وعلى الرغم من ذلك فقد لا تنتهي هذه الشكوك بالكامل. يجب على منظمات الدفاع الاستعداد لمواصلة الاستراتيجيات التي تجمع بين التوحيد القياسي للواجهات، وتسليع المنتجات والحوافز للاعتماد على العلاقات الصناعية في إطار التحالفات والشراكات العالمية للدولة.

تنفيذ نماذج جديدة لتوليف الشبكات

 يجب أن تطرح إستراتيجية الابتكار المفتوح (OI) في مجال الدفاع تصميمًا للتنسيق الشبكي بما يخدم المتطلبات من خلال المساعدة في إبرام تعاون متجدد بين منظمات الدفاع والشركات الرائدة في دمج وتكامل الأنظمة، بالرغم من عدم سهولة تحقيق ذلك. إن تغيير العقليات وأساليب عمل منظمات الدفاع لأمر ضروري، وذلك لتحقيق أنواع جديدة من التفاعلات الموثوقة مع شركاء الصناعة. في نموذج الابتكار المفتوح (OI)، يتم تحديد وظيفة توليف الشبكة على ثلاثة مستويات. أولاً، يجب على منظمات الدفاع تعزيز تطوير العديد من الوسطاء – على سبيل المثال – حاضنات ومسرعات الأعمال، ومختبرات الابتكار، ووكالات البحوث الدفاعية مع خلق تكامل وتآزر استراتيجي فيما بينهم. يجب أن يكون لدى أولئك الوسطاء القدرة على نشر الآليات اللازمة لتعزيز الاتصالات والتفاعلات الجديدة ضمن ملفاتهم مما يمكنهم من استخدامها كمحفزات وعوامل تمكين للتكنولوجيات مزدوجة الاستخدام بالتعاون مع الأنظمة البيئية الابتكارية الجديدة.

الشكل 2.1: التوليف الشبكي للابتكار المفتوح في مجال الدفاع

ثانيًا، يجب أن تعمل منظمات الدفاع جنبًا إلى جنب مع الشركات الرائدة في تكامل ودمج الأنظمة، وذلك لتصميم وتعزيز بنية الأنظمة المنفتحة للتكنولوجيات المتعلقة بالبرامج العسكرية. تم تطوير هذه العملية بالفعل في مجال البرمجيات مفتوحة المصدر ولكنها تحتاج إلى التوسع في مجالات أخرى بتحسين عمليات التوريد ونماذج الاستحواذ (LeTexier and Versailles, 2009). أخيرًا، يجب على منظمات الدفاع والشركات الرائدة عند دمج وتكامل الأنظمة النظر بعناية في الضرورة الاستراتيجية للتوطين والتوحيد القياسي للواجهات وتسليعها للحد من المخاطر طويلة الأجل المرتبطة بالتكنولوجيات مزدوجة الاستخدام التي طورتها الأنظمة البيئية الابتكارية الدولية. إلى هنا يمكن القول بأن تعزيز التنسيق المدني – العسكري للعمل على تطوير سياسات صناعية مستقبلية سيساعد على إمكانية توطين الأصول التكنولوجية والصناعية الرئيسية بطرق تعكس قوام التحالفات والشراكات العالمية للدولة.  

المراجع

Table of Contents

Read More

ينبغي على صناع القرار العسكري إعادة النظر في افتراضاتهم عن دور الإمكانات الرقمية والذكاء الاصطناعي (AI) في الأنظمة القتالية المستقبلية. في الوقت ذاته المُعترف فيه بأهمية تكنولوجيا المعلومات، فيجب عليهم كذلك إدراك الأهمية الدائمة للتكنولوجيات العسكرية التقليدية. إن اتباع نهج متوازن أمر ضروري، بالإضافة إلى أن الاستفادة من خبرات الشركات الناشئة يجب أن يكون بحذر، لأن إجبار الممارسات التجارية على تطوير القدرات القتالية قد يؤدي إلى الفشل.

الدكتور تيد هارشبرجر (Ted Harshberger) - زميل أول (غير دائم) - مجموعة المبادرات الدفاعية الصناعية - مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية - الولايات المتحدة

الدكتورة سينثيا آر كوك (Cynthia R. Cook) - مدير - مجموعة المبادرات الدفاعية الصناعية - مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية - الولايات المتحدة

في ظل تطور المشهد العملياتي، فإن الجيوش تدرك الحاجة الملحة لتسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي (AI) لتحقيق إمكانات قابلة للتكيف. من خلال تقديم مفهوم الميتافيرس في الدفاع (Defense Metaverse)، فإن هذا النهج يعمل على بناء توأم رقمي ديناميكي لساحة المعركة، حيث يُدمج الذكاء الاصطناعي (AI) مع النماذج المتطورة لتجريب المفاهيم التكتيكية وتحسينها. إن تسليط الضوء على النجاحات مثل مشروع GhostPlay، يبرز أهمية إعطاء الأولوية للتجريب والتدريب والبنية التحتية لتحسين الإمكانات العسكرية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي (AI-driven).

هيكو بورشيرت (Heiko Borchert) - مدير مشارك - مرصد الذكاء الاصطناعي في الدفاع - ألمانيا

توربين شوتز (Torben Schütz) - زميل أبحاث - مرصد الذكاء الاصطناعي في الدفاع - ألمانيا

يشق الذكاء الاصطناعي (AI) طريقه إلى العمليات العسكرية وسيزداد التعايش بين المقاتلين والآلات في ظل التقدم التدريجي المتزايد في الإمكانات الاستقلالية. نظرًا لأن الآلات تتحول من مجرد أدوات بسيطة إلى زملاء عمل معاونين، فإن العمل الجماعي بين العنصر البشري والآلة سيصبح محور الحروب. إن فهم كيفية ضمان الثقة بين البشر والآلات أمر بالغ الأهمية.

د. جين مارك ريكلي (Dr. Jean-Marc Rickli)- رئيس مخاطر الأمن العالمية والناشئة

فيديريكو مانتيلاسي (Federico Mantellassi), مسؤول البحث والمشروعات - مركز جنيف لسياسة الأمن - سويسرا

إن النمو المتسارع للفضاء التجاري يضعه في طليعة الابتكار والأنشطة المتعلقة بالتوسع في استخدام الفضاء. يُوجد الكثير من المكاسب التي تستطيع الجيوش الحصول عليها من الفضاء التجاري، وذلك لأن الجيوش تحاول استخراج كامل الإمكانات الكامنة الممكنة التي قد يوفرها الفضاء للنشاط العسكري، ولكن ذلك سيجلب أيضًا ديناميكيات جديدة في المنافسة على الهيمنة.

د. مالكولم ديفيس (Dr. Malcolm Davis)- كبير محللي - معهد السياسة الإستراتيجية الاسترالي - استراليا